
أكثر الناس هدوءًا قد يملكون أغنى عالمٍ داخلي.
عالم نور الملوّن
Full story audio
كانت نور فتاةً هادئة تحب الرسم كثيرًا. كانت تقضي أيامها تنظر إلى العالم من حولها، لكن لا أحد يلاحظها. حتى في ساحة المدرسة المزدحمة، كانت نور تشعر أنها غير مرئية، مثل شبح بين أصدقائها. وأحيانًا، في وقت الاستراحة، كانت تجلس وحدها تحت الشجرة الكبيرة، ومعها دفتر رسمها.
وبينما كانت نور ترسم، كانت ترى أشياءً لا يراها الآخرون. رأت مخلوقاتٍ صغيرة تقفز على العشب، وأزهارًا بألوانٍ جميلة وكثيرة، وأبوابًا سحرية مخبأة خلف الأشجار. فكّرت: «ليتهم يرون ما أراه.» وتمنّت نور لو أن رسومها تُظهر لكل الناس جمال عالمها.

وفي ظهيرة يومٍ مشمس، جاءت فكرة إلى ذهن نور. قرّرت أن تدعو زملاءها إلى معرضٍ فنّي خاص. همست: «ربما لو رأوا رسومي، سيفهمون.» ورسمت نور طوال الليل، وصنعت رسمًا كبيرًا مليئًا بالألوان والمخلوقات الخيالية. رسمت تنينًا أزرق يطير في سماءٍ أرجوانية، وأزهارًا لامعة لها وجوه.
وفي المعرض، كانت نور خائفةً قليلًا. وقفت بجانب رسمها، تأمل أن يأتي أصدقاؤها. وحين وصلوا، تفاجؤوا كثيرًا. صاح سامي مشيرًا إلى الرسم: «واو! انظروا إلى هذا التنين!» وابتسمت نور ابتسامةً كبيرة وهي تسمع أصدقاءها يقولون: «رائع!» للمرّة الأولى، شعرت أن الناس يرونها.

وبينما كان أصدقاء نور يعجَبون برسمها، بدؤوا يسألون أسئلة. سألت ليلى: «كيف رأيتِ كل هذه الأشياء الرائعة؟» ابتسمت نور وقالت: «أنا فقط أنظر عن قربٍ أكثر.» وبعد أن أحبّوا رسومها، بدأ أصدقاؤها هم أيضًا يلاحظون التفاصيل الصغيرة. فراحوا يستكشفون ساحة المدرسة معًا، ويجدون أشياء جميلة مخبأة مثل الخنافس اللامعة والأوراق الملوّنة.
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد نور غير مرئية. أدركت أن رسومها فتحت للجميع عالمًا مليئًا بالعجائب. شكرها أصدقاؤها على مشاركة رؤيتها، وشعرت نور بأنها أقرب إلى أصدقائها من أي وقتٍ مضى. وتعلّم الجميع أن حتى أكثر الناس هدوءًا يمكن أن يكون لديهم أجمل وأكبر عالمٍ داخلي.
Want your child's name in the next story? Create yours in the app
Pyxino turns your child's voice into a personalized, illustrated adventure. Free to try.
Free · Safe · Made for Families