

ليست هذه العصا!
- السحر
- 6 دقيقة قراءة
- الأعمار 6–8
الفصل 1: العصا التي انزلقت

كان يا ما كان، عصا سحرية انزلقت. في ذلك الصباح، كانت مانون، الجنية المتدربة، تتمرن في غرفتها فوق المخبز مباشرة. كان يوم الأمنيات الثلاث: قبل أن يطلع القمر، عليها أن تحقق ثلاث أمنيات من أهل القرية. عندها تضيء نجمة في طرف عصاها، وتصبح مانون جنية حقيقية. كانت عصاها تعرف أن تفعل كل شيء تقريبا: ترتق، وتجد، وتصلح. كل شيء تقريبا. وفي اليوم الذي أرادت فيه مانون أن تصنع صديقا لقط الخباز، لم تحصل إلا على وسادة تموء! أدارت مانون العصا: دورة صغيرة، دورتان صغيرتان، ثلاث دورات صغيرة… وانزلقت العصا من بين أصابعها، وطارت من النافذة المفتوحة، وسقطت، وسقطت… ركضت مانون إلى النافذة. لا شيء. لا شيء إلا الخباز يمر في الأسفل، وفي يده سلته الكبيرة المليئة بالخبز. ثلاث أمنيات تنتظرها. ولا عصا معها.
الفصل 2: ليست هذه العصا!

نزلت مانون الدرج، ويدها على الدرابزين وقلبها يخفق. «سيد فورنييه! ضاعت عصاي! — وأنا ضاعت عنزتي! تنهد الخباز. نوازيت هربت الليلة الماضية. خذي عصا خبز، عندي سلة كاملة منها!» ومد لها… عصا خبز طويلة ساخنة. «ليست هذه العصا!» فات الأوان: كان قد انشغل بخدمة الجدة جان، السيدة التي نافذتها مغلقة دائما، وكانت تشتري عصا خبز رفيعة جدا. الأمنية الأولى. على مقعد الساحة، كانت لو، ابنة السادسة، تضم دميتها كابوسين. ولم تعد ذراع كابوسين متصلة بجسم الدمية إلا بخيط. بلا سحر، فكرت مانون. ثم أخرجت من جيبها شريطها الأزرق. ترددت قليلا: كان شريطها المفضل. أعادت الذراع إلى مكانه، وعقدت عقدة جنيات محكمة: لفة، لفتان، عروة. رفعت كابوسين ذراعها. ورفعت لو ذراعيها كلتيهما. «شكرا! هل ضاعت عصاك؟ خذي عصوي!» ومدت لو لها… عصوي طبلها الصغير.
الفصل 3: أثر القضمات

«لا أقصد هاتين العصوين!» تنهدت مانون. لكنها دستهما في حزامها، بجانب الخبز. الأمنية الثانية: العثور على نوازيت. العنزة تأكل كل شيء، فكرت مانون. إذن يكفي أن تتتبع ما قضم. جورب مقضوم يتدلى من حبل الغسيل. وقبعة قش مقضومة ملقاة على مقعد. وفي حديقة العمدة، كانت كل الورود مقضومة. (أما العمدة فلم يكن يضحك أبدا.) في آخر الحديقة، كان باب الكوخ يصر. في الداخل، ظلام. قرنان. وعينان صفراوان. «ماااااع!» قفزت مانون من الخوف… ثم انفجرت ضاحكة. كانت نوازيت، وفي فمها وردة. «هيا يا نوازيت، لنرجع إلى البيت!» غرست نوازيت حوافرها الأربعة في التراب، ولم تتحرك.
الفصل 4: عنيدة كالعنزة

نادتها مانون. تثاءبت نوازيت. رجتها مانون. جلست نوازيت. «عنيدة كالعنزة!» زمجرت مانون. (وهذا، عند العنزات، أمر عادي جدا.) عندها تذكرت عصا الخبز. كسرت طرفها. قشرة ذهبية، ولباب طري… مدت نوازيت عنقها. خطوة، وقطعة. خطوتان، وقطعة. فتاتة بعد فتاتة، عبرت مانون القرية كلها حتى المخبز، ونوازيت تمشي في إثرها، والعمدة خلفهما مباشرة، مصمما على أن يراها ترحل. «نوازيت!» ضم السيد فورنييه عنزته بقوة حتى قالت «ماع» بصوت خافت جدا. هكذا تحققت أمنيتان. لكن خلف برج الجرس، كانت السماء قد احمرت قليلا: القمر لن يتأخر كثيرا. الأمنية الثالثة، وهي الأصعب: أمنية الجدة جان، وحيدة خلف نافذتها المغلقة منذ الشتاء.
الفصل 5: عصا الجدة جان

طرقت مانون الزجاج. طق، طق. انفتحت النافذة، قليلا فقط. «جنية؟ بلا عصا؟» قالت الجدة جان. «خذي رغيفي الرفيع إذن. لا أستطيع قطعه، فهو قاس كالخشب!» ومدت لها… عصا رفيعة ذهبية. عصا مانون السحرية! (وأنتم، كنتم تعرفون ذلك من البداية، أليس كذلك؟) ضمتها مانون بقوة. الآن تستطيع أن تصلح كل شيء. كل شيء تقريبا. «وأمنيتك يا جدة جان؟ — آه، أنا… كم أتمنى أن يأتي أحد ليشاركني وجبة خفيفة بعد الظهر.» نظرت مانون إلى عصاها. وتذكرت الوسادة التي تموء. ثم نظرت إلى عصوي الطبل الصغيرتين في حزامها. وابتسمت.
الفصل 6: إعلان لأهل القرية!

دم! دم دم! طن طن طن! ضربت مانون بكل قوتها دلوا حديديا قديما، مقلوبا على البلاط. «إعلان لأهل القرية! الجميع مدعوون لتناول وجبة خفيفة عند الجدة جان!» انفتحت المصاريع بقوة. وانفتحت الأبواب. وصلت لو مع أبويها وكابوسين، والسيد فورنييه مع نوازيت وجبل من الشطائر، وحتى العمدة، ومعه وردة… مقضومة قليلا. عندها فتحت الجدة جان نافذتها على مصراعيها. ثم فتحت بابها. وضحكت بصوت عال حتى انزلقت نظارتها. في تلك اللحظة بالذات، طلع القمر. وفي طرف عصا مانون، أضاءت نجمة. عادة، كانت الأمنية مع السحر تتحقق ب«هوب!»، وتطير مانون في الحال. في تلك الليلة، بقيت حتى آخر فتاتة. «عصا للطريق؟» اقترح الخباز. انتظر الجميع العبارة المشهورة: «ليست هذه العصا!» لكن مانون مدت يدها: «بلى! هذه بالذات.»
النهاية
أجمل الأمنيات تتحقق باليدين والعقل والقلب.
بماذا أشعرتك هذه القصة؟
استمع إلى القصة















