

ليلة مانون لم تنته بعد
- السحر
- 6 دقيقة قراءة
- الأعمار 6–8
الفصل 1: العصا الضائعة

— ثلاث أمنيات قبل النوم. لكن أين عصاي؟
بحثت مانون تحت لحافها. لا شيء. وفي خفيها؟ لا شيء. ومع ذلك فهذا يومها: الليلة الأمنيات من نصيبها! كل أمنية تتحقق تتيح لها أن تقلب بطاقة. ولا يمكن أن تنسى واحدة منها.
تحسست جيبها حتى آخر زاوية فيه. بلا عصا ما هي إلا طفلة صغيرة متنكرة. الوسادة لا تجيب. الوسائد كتومة.
وفجأة تذكرت مانون أنها منعت الألعاب من مغادرة السرير. لكن لإنقاذ الليلة، عليها أن تغش. فشغلت دراجتها السرية عند أسفل السرير. إنه ممنوع، لكنها داست على الدواستين بقوة. ارتفع السرير وطار، واعتذرت مانون في الطريق: وعدت بأن ترتب غرفتها غدا تعويضا عن رحلتها السرية.
اقتربت النافذة الأولى. مدت مانون يدها الفارغة وجهزت أروع تلويحة لها…
الفصل 2

لوحت بيدها تلويحة كبيرة. دارت دورة صغيرة. ولا حتى حركة يسيرة.
ظلت ذراع الدمية متدلية تماما كما كانت.
— أبراكادابوق! هل ينفع السحر بلا عصا؟
أعادت مانون المحاولة وهي تطقطق بلسانها. ولا شيء أيضا. هذه الدمية لا يبهرها شيء أبدا.
وصلت مانون الحلقتين إحداهما بالأخرى. شدت… فارتفعت الذراع. تركت… فسقطت. — ابقي هنا! من فوق، من تحت… عقدة! — والآن دورك لتقولي مرحبا! ثبتت الذراع.
— شكرا، همس أحدهم خلف النافذة.
قبلت مانون الهدية الصغيرة التي مدت إليها.
— أمنية تحققت. بقيت اثنتان.
قلبت بطاقتها. العثور على عنزة كاملة لن يكون سهلا. وفي الحديقة، شكل أبيض ضخم يتحرك بين حبال الغسيل.
الفصل 3

أبطأت مانون، ثم ضغطت على المكابح. توقف سريرها بعيدا عن الحبال.
— بلا عصا… ما العمل؟
— رن، رن! — ماااع!
وحش؟ لا. بل عنزة تشابكت في ملاءات غسيل كبيرة. وجاء البستاني السيد بول يركض ليساعد.
— انتبهي يا مانون! لا أحد يعرف ماذا ستفعل العنزة. ابقي مكانك، سأتولى الأمر.
بإرشاد السيد بول، استعملت مانون عودا خشبيا طويلا لتوجه العنزة برفق نحو البوابة، دون أن تقترب منها كثيرا. طق! الحمد لله!
— أمنيتان تحققتا. بقيت واحدة.
آخر عنوان يقود إلى بيت الجدة روز. ركنت مانون سريرها أمام الباب ونادت بصوت عال: «يا جدتي، أنا هنا!»
أضاءت النافذة. ابتسمت روز ودعتها إلى الدخول. لكن قبالتها لا أحد.
الفصل 4

— مساء الخير يا روز. جئت من أجل أمنيتك.
بحثت مانون بلا تفكير في مخزونها. لا شيء غير الخيط. طبعا.
— بلا عصا… ما العمل؟
بحلقة وإصبعين صنعت عرضا.
راقصة صغيرة. راقصة كبيرة. راقصة مهزوزة تترنح وتتمايل.
هذه تتعثر إحدى قدميها بالأخرى. ثم تعلق القدمان كلتاهما في الرأس.
— ربما الأفضل أن ترقص وهي جالسة، همست مانون.
ابتسمت روز للخيط. لكن عينيها عادتا تنظران إلى الكرسي.
حضرت مانون انحناءة التحية، ثم أنزلت يديها.
— أليست هذه أمنيتك؟
— إنه جميل يا صغيرتي.
«جميل» لا تعني «نعم». تبعت مانون نظرتها، ثم عادت تفك رموز بطاقتها الأخيرة. لماذا هناك زوجان من الأيدي؟
الفصل 5

ليس هذا عرضا. إنها لعبة لاثنين.
أنهت مانون عرضها وركنت سريرها.
— هل يمكنني الدخول؟
دعتها روز إلى الجلوس.
تقدم الليل. كتمت مانون تثاؤبا. لكانت الخدعة السحرية أسرع بكثير. ومع ذلك فكت من الخيط ما يكفي ليلعبا معا.
فكت. وفكت.
تك!
عصاها.
— عصاي صارت مثل النقانق!
كانت قد لفت الخيط كله حول العصا نفسها. عملي جدا للترتيب. وأقل عملية قليلا عند البحث.
ضربة واحدة من العصا، ويصبح المهد مثاليا. مدت مانون يدها. ومدت روز يدها أيضا. تركت مانون العصا على الطاولة.
— أمسكي هذا الطرف.
رفعت روز حلقة. فأخذتها مانون من الجهة المعاكسة. بدأ مهدهما يميل…
الفصل 6

انزلقت حلقة. وطالت أخرى. حاولت مانون أن تمسك بالوسط. لكنه كان الوسط الخطأ.
— مهد؟ قالت روز. مهدنا صار سباغيتي!
انفجرت مانون ضاحكة حتى هربت العقدة الأخيرة.
— وبلا صحن أيضا!
بدأتا من جديد. هذه المرة أخطأت روز أيضا. احتاجتا وقتا طويلا لتفكا تشابك عملهما. لم تعد مانون تعد الدقائق.
— غدا، في الوقت نفسه؟ — في الوقت نفسه.
يمكن أخيرا أن تقلب البطاقة الأخيرة.
ثلاث أمنيات تحققت.
انطلقت مانون عائدة إلى غرفتها وهي تتثاءب تثاؤبا كبيرا. مرت بالعنزة. ثم بالدمية. ثم وصلت إلى البيت.
حط سريرها دون أن يوقظ أحدا. التقطت مانون عصاها وشرعت تلف خيطها عليها لترتبه…
الفصل 7

لفة خيط… آه لا. لن أكررها.
توقفت مانون في اللحظة المناسبة.
— أنت ستبقين هنا. وبلا وشاح.
وضعت العصا على المنضدة بجانب سريرها. الخيط سينتظر غدا هو أيضا. لا بد من مهد جديد. أو مصفاة. مع روز يصعب أن تعرف مسبقا.
انسلت مانون تحت لحافها. ما زالت أصابعها تتحرك: من فوق، من تحت، كل بدوره. ثم تتمطى إصبعا إصبعا قبل أن تستريح.
تثاؤب أخير أخذ معه بقية الليل.
— غدا أنتم من تدوسون الدواسات!
النهاية
أن تمنح وقتك لمن تحب أهم من أن تنجح في خدعة مثالية.
بماذا أشعرتك هذه القصة؟
استمع إلى القصة















